الشيخ محمد مهدي شمس الدين
17
دراسة واعية لقضية الغدير في ضوء المنهج الإجتماعي التاريخي
ثابتة لا تتعرّض لرفض لا شعوري من قيم مخالفة لها . ولابدّ أن تكون قيادة المجتمع الذي يُراد تحويله - طيلة هذه العقود من السنين - في يد أشخاص جعلهم استيعابهم للعقيدة الجديدة بكلّ عمقها واتّساعها ، وجعلتهم إحاطتهم بجميع أبعادها ، قادرين على أدائها للمجتمع خالصة من كلّ تحريف وضلال . وجعلهم خلوص عقولهم ونفوسهم من كلّ عنصر غريب عن العقيدة الجديدة قادرين على الإحساس بكلّ عنصر غريب يتلصّص إليها ليتقمّص أشكالها المادّية ، ثمّ يقوِّضها من الداخل . وجعلهم إخلاصهم لها ، وفناؤهم فيها ، قادرين على أن يواجهوا العالم كلّه لو تكتّل ضدّهم ، غير مستعدّين للتنازل عن ذرّة منها ولو كلّفهم ذلك وجودهم ذاته . ولابدّ أن يأخذ هؤلاء القادةُ أنفسَهم باتّباع منهج صارم يسدّ على العقيدة القديمة جميع منافذ التعبير عن نفسها ،